ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير

ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير

ملتقى التنمية البشرية والتطوير الذاتي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عندما يفرح المرء بالعبودية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الكريم سلطان
مبدع نشيط
مبدع نشيط
avatar

عدد المساهمات : 124
درجات : 3307
تاريخ التسجيل : 03/06/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: عندما يفرح المرء بالعبودية   السبت يونيو 05, 2010 12:20 pm

عندما يغادر المرء أهله وعشيرته وموطنه الذي درج فيه فإنه لا يزال يحنُ إليه ، ويشتاق إلى والده الذي رباه وأمه التيحنت عليه ، وعشيرته التي عاش في أكنافها ، وتراب أرضه الذي ترعر فيه

فإذا تيسر له الرجوع إلى ذلك كله فغالب نفسه وتمسك بإرث جديد ، وتمسك بديار غير دياره ، وأهل غير أهله ، فإن في ذلك عجباً

ومن هؤلاء الذين كان أمرهم عجباً زيد بن حارثة ، فقد اختطفه بعض العرب من أهله صغيراً في أحد الحروب التي كانت تقوم بين القبائل ، وباعه مختطفوه في سوق عكاظ ، واشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم ، ووهبته رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زواجه منها

وعرف والده وعمه بمكانه ، فرجا إلى مكة يطلبان فداءة وسألا عن مكان الرسول صلى الله عليه وسلم ، حتى عرفاه ، فجاءه فقالا : يا ابن عبد المطلب ، يا ابن سيد قومه ، أنتم أهل حرم الله ، تفكون العاني ، وتطعمون الأسير ، جئناك في ولدنا عبدك فامنن علينا ، وأحسن فدائه ، فإنا سنرفع لك

قال : وما ذاك ؟

قالو : زيد ابن حارثة

فقال صلى الله عليه وسلم : أو غير ذلك ، أدعوه فخيروه ، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء ، وإن اختارني ، فو الله ما أنا بالذي على من اختارني فداء

ما أروع هذا الرد الرائع من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، هذا الرد الذي ليس فيه أي إجحاف أو تنقيص ، وقد يظن ظان أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يحب زيداً بن حارثة ، لكنه لم يعلم مدى حب الرسول صلى الله عليه وسلم لزيد حتى سمي - حِبُ رسول الله -ـ

عندها فرح ابى زيد فرحا شديدا بهذا الرد

واستدعى الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة

فاخبره بما حدث

فقال زيد : نعم هذا أبي وهذا عمي

فقال له صلى الله عليه وسلم : فاختار ما تريد صحبتي أو ذهابك مع ابيك

وبلا تردد ولا أعمال فكر ونظر أجاب : ما أنا بالذي اختار عليك ، أنت الأب وأنت العم

فاستغرب العم والأب من هذا الموقف فقالا : ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية ، وعلى أبيك وأهل بيتك

قال : نعم ، أني قدر رأيت من هذا الرجل شيئاً ما أنا بالذي اختار عليه أحدا

عندها : فاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واخذ زيد وذهب إلى الكعبة

وقال : اشهدوا ان زيداً ابني يرثني وارثه

فلما راى ابوه وعمه ذلك طابت وارتاحت نفسهما وانصرفا

وظل زيد يسمى زيد بن محمد

إلى أن جاء ال
إسلام وأ
بطل التبني ، وأصبح زيد يسمى زيد بن حارثة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عندما يفرح المرء بالعبودية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير  :: الملتقيات العامة :: ملتقى القصص والروايات-
انتقل الى: