ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير

ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير

ملتقى التنمية البشرية والتطوير الذاتي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السبليمينال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سهيل عواد
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 396
درجات : 4344
تاريخ التسجيل : 28/05/2009
العمر : 44

مُساهمةموضوع: السبليمينال   الأحد مايو 31, 2009 3:23 pm

السبليمينال



هو استخدام الوسائط المتعددة ( صورة و صوت و إحساس ) لتمرير معلومات عن المنافذ الإداركية للمتلقى على مستوى لاواعي .
و هو ما يعرف بالإعلانات المحرمة .


الخداع البصري و السمعي في الإعلانات التجارية و تأثيره على السلوك الاستهلاكي[1]
" ورد في الأثر أن امرأة العزيز كانت من فرط شغفها ترى يوسف ( عليه السلام ) في كل شىء حتى في السحاب المسخر بين السماء و الأرض . أما ملكة سبأ فظنت أن بصرها خدعها عندما رأت عرشها في مملكة سليمان ! وهكذا تتفاوت نماذج خداع البصر حتى في السراب الذي نضنه ماء و ليس بماء !
و كما تعلم الإنسان صناعة الطائرة من حركة الطيور ، تعلم صناعة خداع البصر بل و حتى خداع السمع ليخدم مصالحه المشروعة و الممنوعة ، الجدير بالاهتمام أن جانباً من تقنية الخداع يتم تناولها بجديدة كبيرة حيث يتم تطويرها في معامل " لوس ألاموس " ( Los Alamos ) التابعة للحكومة الأمريكية ، وفي حين أن هذه التقنية لها تطبيقات واسعة في العلميات العسكرية ( Psyops ) .
و تكاد الأموال التي تنفقها الشركات العالمية على الدعاية و الإعلان تتجاوز ما تنفقه الدول الصغيرة على مواطنيها ، و مع هذا نقول إن هذا من حق الشركات طالما أن وسائل الإعلان مشروعة و تحترم آدمية المستهلك ! المثير للجدل هو انتشار بعض الوسائل الإعلانية التي أخذت منعطفاً أثار قلق المشرعين بالدول المتقدمة بل و تجاوز ذلك إلى هئيات الأمم المتحدة . الأمر المزعج هو تقنيات الخداع السمعي و البصري التي طُورت للتأثير على سلوك المستهلك دون إداركه الواعي لذلك! و ليأذن لي القارئ الكريم أن استشهد بمصادر دامغة إبتداءً من جامعة "هارفرد" و مروراً بمجلة "تايم" و وصولاً إلى الكونغرس الأمريكي !
في كتاب " اللاواعي لدى المستهلك " الذي صدر حديثاً عن كلية الأعمال بجامعة " هارفرد " الأمريكية ، يقول البروفيسور " جيرالد زالتمان " إن 95% من قرارات الشراء تتخذ دون وعي المستهلك ، ذلك لاستخدام وسائل خداع تصل إلى سويداء مركز اتخاذ القرار و هو ما يسمى بالعقل الباطن . كدليل على هذا ، يستشهد البروفيسور بسلسلة من الأبحاث منها تناقض أقوال المستهلكين بأفعالهم ، فبينما يدعي هؤلاء تحكيم العقل و المقارنة حين الشراء ، إلا أنهم عند التسوق يندفعون لأخذ المنتج الذي يريدونه كأنهم ينصاعون لتأثير مسبق ترسخ في أعماقهم .
تحليل الدوافع
في زمن الصناعات اليدوية كانت الشركات تركز تنافسها على ميزة الجودة ، ولكن التقنية الحديثة استطاعت أن تضبط الجودة بتطبيق منهج الإنتاج الكلي ( mass production ) و معايير الجودة النوعية ، وفي حين ما زال البعض يستخدمون ميزة الجودة ، إلا أن معظم المعلنين أصبحوا يستخدمون وسائل نفسية لدفع المستهلكين للشراء ، ومن أجل هذا ذهب كثير منهم لعمل أبحاث مستفيضة لمعرفة نقاط ضعف المستهلك الكامنة بداخله والتي تعد أهدافاً سهلة ( soft target ) لاختراقها لتعظيم أرباح الشركات المعلنة .
يستخدم المعلنون وسيلة " تحليل الدوافع " ( motivational analysis ) للنفاذ إلى الرغبات البشرية الدفينة ولقد اكتسبت تلك المناهج دفعة قوية في الخمسينات الميلادية حيث طورها الباحثان الأمريكان " لويس تشن كن" و " ايرنست دكتر " ، تستند هذه المناهج إلى مبدأ تجاوز الوعي و الإدراك و الوصول مباشرة إلى مستوى العقل الباطن ( subconscious ) . و في عام 1973م قام الباحث " ولسون براين كي " بنشر كتاب " إغراءات ما دون الوعي " الذي أفاض في تطبيق هذه المفاهيم و بحثها بأسلوب مفصل . فيستنتج " كي " : أن شركات الإعلان ووكالات العلاقات العامة تتحايل على عقول الآخرين و تستغل الجماهير دون وعيهم أو معرفتهم .
خداع البصر
عندما يتأمل الإنسان ، إعلاناً ما يفصل بين أمرين ، يفصل بين المادة الإعلانية التي تتصدر الصورة ـ مثل صورة الإنسان أو السيارة أو المرطبات الخ ـ و بين الخلفية للمادة الإعلانية سواء كانت منظراً طبيعياً أو غير ذلك ، فالمادة الإعلانية هي التي تستحوذ على جل اهتمام الناظر أما الخلفية للمادة فلا تنال التركيز و الاهتمام باعتبار أنها وضعت لتبرز المادة الإعلانية ، و الذي فعلته تقنية الخداع هو إخفاء صور و رموز في الخلفية الفنية للإعلان لتبعث رسائل تتجاوز الإدراك لتصل إلى ما دون الوعي و بالتالي تؤثر على سلوك المستهلك دون إدراكه .
و لعل من أبرز من سبق في هذا الشأن عالم الإدراك السيكولوجي ( perceptual psychologist ) الدكتور "أي.روبين" الذي طور وسائل و طرق لإخفاء بعض الصور ـ مثل صور الإنسان أو الحيوانات أو فازات الزهور ـ بحيث يمكن رؤية أكثر من صورة واحدة ، ولقد استغل المعلنون هذه التقنية لإخفاء رسائل إعلانية في الخلفيات الفنية للإعلانات ، و بذلك أمكن اختراق مدارك الجمهور دون ملاحظتهم .
الجرافيكس
و لقد نجح التقنيون في تطوير أبحاث الدكتور " روبين " باستخدام تقنية الـ " جرافيكس " ( graphics ) وهي مزيج من فن التصوير و الرسم ، فلقد يسرت هذه التقنية دمج رسائل إعلانية مخفية باستخدام ما يسمى " فرش الهواء " ( air brushes ) على لوحات إعلانية كبيرة ، و من ثم تصويرها و عمل نسخ منها للنشر ، و بهذا أمكن إخفاء رسائل اللاواعي باستخدام الخداع البصري في عالم الصحف و المجلات و المطبوعات .
أما مؤخراً فلقد أصبحت الشركات المتخصصة تستخدم أجهزة الحاسب الآلي و التقنية الرقمية (digital technology ) للحصول على أعلى مستويات من الإتقان في إدماج أو إخفاء الرسائل الإعلانية .
خيارات الوسائل
بما أن التطور التقني يفضي إلى تطورات أخرى ، فلقد تطورت وسائل الخداع السمعي و البصري حتى بلغت ست وسائل ، كما أن بعض شركات الإعلانات المتميزة تمكنت من الجمع بين أكثر من وسيلة في نفس الإعلان للحصول على نتائج استثنائية ، و برغم تعقيد هذه التقنيات يمكن تلخيصها كما يلي : ـ
ـ عكس الصورة ( figure – ground reversals )
ـ إخفاء أو إدماج الصور ( embedding )
ـ ازدواج الصور ( double entendre)
ـ الضوء الخافت أو الصوت المنخفض ( low intensity light and low volume sound )
ـ الإضاءة و خلفية الصوت ( lighting and background sound )
ـ عروض الـ " تاكستوسكوبيك " ( tachistoscopic displays )تطبيقات من الواقع
في المجال السمعي هناك العديد من الحالات الموثقة من أشهرها ما نشرته مجلة تايم الأمريكية عن جهاز تم تصميمه لخلط الأصوات يتم تركيبه في مراكز التسوق لبث رسائل للمتسوقين ، يقوم الجهاز بخلط الموسيقى الحالمة برسائل تبث بصوت خافت جداً لا تلفت الانتباه و لكن تؤثر على سلوك المستمع ، و نظراً لانتشار السرقات، كانت الرسالة المدمجة تحث على الأمانة و عدم السرقة ، وقد نتج عنها انخفاض السرقات بأحد المخازن الكبيرة بنسبة 37% محققة وفراً للشركة يقدر بستمائة ألف دولار ، وبرغم إيجابية التجربة إلا أن إمكانيات ( التأثير اللاإرادي ) على الجمهور أثار قلق الكثيرين من المفكرين و المشرعين .
كما تم استخدام تقنية الإخفاء البصري في مجموعة من الحالات ، فهناك حالة " الجهاز الأسود " الذي تم تركيبه على آلة العرض السينمائي في إحدى دور السينما الأمريكية لإرسال إشارات إعلانية ضمن عرض الفيلم الرئيسي و لكن دون معرفة الجمهور ، نتج عن ذلك إنصراف الجمهور عن مشاهدة الفيلم إلى صالة الاستراحة لشراء المرطبات و الفشار ، استمرت التجربة في سلسلة من العروض السينمائية شملت عدد 45.699 مشاهد و لفترة ستة أسابيع متتالية ، أدت تلك الإعلانات إلى ارتفاع مبيعات المرطبات بنحو 18 % و ارتفاع مبيعات الفشار بمقدار 75% .
كما تنتشر و سائل الدمج بين شركات التبغ و الكحول للحيلولة دون إقلاع المدنين من الفئتين ، ففي تجربة قام بها عالم نفس على مدمني الكحول الذين يسعون جاهدين للإقلاع ، تبين له أن معظمهم يعانون من أعراض انسحاب متشابهة ، كان من أبراز تلك الأعراض تعرضهم " لكوابيس " مفزعة جداً عند نومهم تتلخص معظمها في رؤية جماجم بشرية و وجوه تصرخ و أشكال حيوانات مخيفة ، كانت هذه الكوابيس تتكرر دائماً عندما يحاول المدمنون الإقلاع عن الكحول ، و لقد استغلت شركات الكحوليات هذه المخاوف و هذا الرعب ، بإدماج صور الجماجم و المخلوقات المفزعة ضمن وسائل إعلاناتها لعرقلة جهود الإقلاع لدى المدمنين ، ولقد اكتشف الباحث "الكتور لكنار " عشرات الصور ضمن إعلانات شركات الكحوليات .
.


منقول للفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Alaa
مبدع نشيط
مبدع نشيط
avatar

عدد المساهمات : 105
درجات : 3597
تاريخ التسجيل : 29/05/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: السبليمينال   الأربعاء يونيو 03, 2009 6:09 pm

وصلت بهم التحكم بعقول البشر لتحقيق مصالحهم
هذا تعدي على الحرية البشرية
وإن كان هناك فائدة ولكن بالنسبة لي لم أحبذ مثل هذه الأمور
وأعتبرها تقلل من إحترم الفرد لتعديها على تفكيره اللاواعي

بارك الله بك يا أستاذ للفت أنظارنا لمثل هذه الأمور التي وصلنا إليها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السبليمينال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير  :: التنمية البشرية والتطوير الذاتي :: ملتقى الابجاث والدراسات-
انتقل الى: