ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير

ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير

ملتقى التنمية البشرية والتطوير الذاتي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل جربت يوماً أن تختبرها ؟!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سهيل عواد
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 396
درجات : 4268
تاريخ التسجيل : 28/05/2009
العمر : 44

مُساهمةموضوع: هل جربت يوماً أن تختبرها ؟!   الخميس مايو 28, 2009 5:52 pm

هل جربت يوماً أن تختبرها ؟ Question !

"هناك يا عزيزي الكثير من الهدايا معك والتي لم تفتح بعد منذ يوم ولادتك" affraid

قد يسأل البعض ما الذي لم أجرب أن أختبره للأن، وهل هناك أشياء يجب ويفترض بي أن أحاول معها، حسناً دعنا نتأمل قليلاً في هذه المقولة الرائعة للشاعرالايراني حافظ الشيرازي الذي عاش في القرن الثامن الهجري:
"هناك يا عزيزي الكثير من الهدايا معك والتي لم تفتح بعد منذ يوم ولادتك"
في كتابه " ال90% الأخرى" وضح روبرت كوبر عن 90% من قدراتنا وطاقتنا لا نستخدمها بل نعيش حياتنا مستخدمين 10% فقط والباقي يدفن تحت التراب معنا عندما تنتهي أعمارنا ، لابد من أن كل واحد منا يشعر بوجود بذور العظمة في أعماقة ولكن تردداً في نفسه لا يدفعه لأستغلالها واستثمارها وأظهارها في حيز الوجود، إنها الهدايا التي تتجلى في المواهب والإمكانيات والامتيازات والذكاء الوقاد والفرص اللامحدودة والكامنة في أعماقنا.
الفاشل هو الذي عندما تواجهه مشكلة أو عقبة يبدأ في الاتفات حوله باحثاً عن المسؤول أو عن سبب خارجي ليس له علاقه به، لا تتفاجئ لو قلت لك أنك غير معذورنعم غير معذور، وليس من حقك أيضاً أن تشتكي فكل ما يحدث لك هو نتاج إرادتك بل نتاج أفكارك، لقد حبانا الله تعالى بالحرية والقدرة على الاختيار ولم يجعلنا مجبرين، دائماً هناك لحظة إختيار بين المؤثر والإستجابة،هل تتصور أو تتخيل ما أعنيه، إذاً إليك قاعدة ستيفن كوفي 90/10 والتي تقول أن 10% من الحياة تتشكل من خلال ما يحدث لنا، و ال 90% من الحياة يتم تحديدها من خلال ردود أفعالنا، ويصف ستيفن كوفي التعامل مع هذه القاعدة بالشيء الذي سيغير الكثير.
ومعنى هذه القاعدة هو أننا في الواقع ليس لدينا القدرة على السيطرة على ال 10% مما يحدث لنا، مثال ذلك: لن نستطيع أن تمنع جهاز الهاتف الجوال من التعطل، كما أننا لا نستطيع أن نمنع حدوث الازدحام المروري الذي تسبب به أحد الأفراد، أما بخصوص ال 90% فالوضع مختلف فنحن نستطيع أن نتحكم بها عن طريق ردود أفعالنا وهي لحظة الاختيار التي أعنيها، والسؤال: كيف يمكننا ذلك؟ في مثال تعطل الهاتف الجوال، قد يؤدي توترك وتصرفك السيء إلى تحطيمه، كما قد يؤدي ذلك إلى فقدان الاتصال بالأصدقاء والأقارب، دعونا نستخدم هذا المثال كنت تتناول طعام الإفطار مع عائلتك وفجأة اسقطت ابنتك الصغيرة فنجان القهوة على قميص عملك، لم يكن لك دور فيما حدث هنا (10%)، ولكن ما سوف يحدث لاحقا سيتقرر حسب ردة فعلك.واختيارك أنت (90%).
حيث يمكنك أن تبدأت بالصراخ والشتم وبتوبيخ ابنتك، فتأخذت الطفلة في البكاء، ثم استدرت إلى زوجتك موبخاً إياها لوضعها الفنجان على حافة الطاولة، وبعد مشادة لفظية قصيرة بينكما، اندفعت إلى الطابق العلوي وقمت بتغيير قميصك ومن ثم عدت إلى الطابق السفلي، فوجد أن ابنتك قد انشغلت بالبكاء عن إنهاء فطورها والاستعداد للمدرسة، ونتيجة لذلك فاتها باص المدرسة وزوجتك كان لا بد أن تغادر لعملها.
اضطررت إلى إيصال ابنتك بسيارتك الخاصة إلى المدرسة، وبما أنك متأخر قدت سيارتك بسرعة 40 ميل في الساعة من أصل 30 ميل في الساعة كحد أقصى.. وبعد 15دقيقة تأخير ودفع مخالفة مرورية بقيمة 300ريال، وصلت إلى المدرسة، ركضت ابنتك إلى مبنى المدرسة دون أن تقول لك مع السلامة.
وبعد وصولك إلى المكتب متأخراً 20 دقيقة، وجدت أنك قد نسيت حقيبتك.. فها هو يومك بدأ بصورة سيئة واستمر من سيئ إلى أسوء.. بعد عودتك إلى المنزل تجد توتراً في العلاقة بينك وبين زوجتك وابنتك، لماذا؟؟ بسبب ردود أفعالك منذ الصباح.. لماذا كان يومك سيئاً؟؟.
هل هو بسبب القهوة؟؟
هل هو بسبب ابنتك؟؟
هل هو رجل الشرطة؟؟
هل أنت سببت لنفسك ذلك؟
الإجابة هي: أنت سبب ذلك.
لم يكن لك دخل أو سيطرة على حادثة الفنجان ولكن ردة فعلك في الخمس ثوان التالية هي من تسببت في إفساد يومك.
هنا هو ما كان ممكن وينبغي أن يحدث.
فنجان القهوة وقع عليك، وبدأت ابنتك بالبكاء.. وقلت لها بكل لطف: لا بأس يا عزيزتي.. ولكن كوني في المرة القادمة أكثر حذراً وانتباهاً تتناول المنشفة وتسرع إلى الطابق العلوي.. تستبدل قميصك وتتناول حقيبة أوراقك وثم تعود إلى الطابق السفلي في الوقت المحدد لترى ابنتك من النافذة وهي تصعد إلى حافلة المدرسة ملوّحة بيدها لوداعك تصل إلى عملك مبكراً ب 5 دقائق وتحيي زملائك بكل مرح وابتهاج.
ويبدي رئيسك تعليقاً حول يومك الرائع.
هل لاحظت الفرق؟
يوجد سيناريوهان مختلفان:
لهما نفس البداية، ولكن نهاية مختلفة لماذا؟
بسبب ردة فعلك واختيارك أنت.
وفي الحقيقة لم يكن لديك أي سيطرة على ال 10% التي حدثت، أما ال 90% الأخرى فتم تحديدها عن طريق ردة فعلك هنا بعض الطرق لتطبيق قاعدة ال 90/10.
إذا قال أحد الأشخاص: بعض الأشياء السيئة عنك، فلا تكن مثل الأسفنج.. بل دع الهجوم يسيل عليك مثل الماء على الزجاج.. ولا تسمح للتعليقات السلبية أن تؤثر عليك!.
فردة الفعل الإيجابية لن تفسد يومك، بينما ردة الفعل السلبية قد تؤدي إلى فقدانك للأصدقاء أو فصلك من العمل وتكون في حالة من العصبية و الإرهاق.. الخ.
كيف تكون ردة فعلك إذا قطع عليك أحد الأشخاص حركة السير؟؟ هل تفقد أعصابك؟؟ هل تضرب مقود السيارة بقوة حانقا، أحد أصدقائي أسقط مقود السيارة من شدة ضربتة وتوتره وعصبيته !.
هل تشتم؟؟ هل يرتفع ضغط دمك عالياً؟؟.. من سيهتم إذا وصلت إلى العمل متأخراً بعشر ثواني؟؟.
لماذا تسمح للسيارات بإفساد قيادتك .
تذكر قاعدة ال 90/10ولا تقلق لما سيحدث لك بعد ذلك قيل لك بأنك فقدت وظيفتك.. لماذا الغضب والانزعاج والأرق؟؟.
استغل طاقة القلق ووقتك في إيجاد وظيفة أخرى.
تأخر إقلاع الطائرة، وأفسد ذلك برنامجك اليومي.. لماذا تصب جام غضبك وإحباطك على مضيفة الطائرة؟؟.
هي ليس لديها القدرة على التحكم في موعد وصول الطائرة استغل وقتك في الدراسة أو التعرف على مسافر آخر.. التوتر لن ينتج عنه إلا تعقيد أوضاعك وجعلها إلى الأسوأ.وتسيء بشكل عظيم إلى صحتك.
ألم ينهنا ديننا الحنيف عن الغضب ، وهل نهانا عبثاً لاحظ قوله تعالى (( والكاظمين الغيض والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )) وقوله صلى الله علية وسلم ( لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب ) .
مهما حاولت أو جربت أن تبطل هذه القاعدة وتجد التبريرات فأعلم أنك لن تستطيع، أن لهذا الكون قوانين وسنن أوجدها الله لتسير الحياة وفقها ومنها قانون الإرادة البشرية، إن هذه القوانين إما أن تكون قوانين كونية والتي تعمل في أي مكان كقانون الحقل مهما تزرع في عقلك سيظهر في تصرفاتك، القوانين الأبدية والتي تعمل في أي زمان كقانون التدرج والصبر، والقوانين البديهية والتي لا تحتاج لأي برهان كقانون الجاذبية الأرضية .
لقد جهزك الله تعالى بأربع أنواع من الذكاء المكملة لبعضها البعض :
1- الذكاء العقلي ( العقل )
2- الذكاء العاطفي ( القلب )
3- الذكاء الجسدي ( الجسد)
4- الذكاء الروحي ( الروح )
فلا تستخدم ذكاء واحد وتحرم نفسك من فوائد الاذكاءات الآخرى.
إن أكبر لحظة خوف ودهشة يمكن أن تمر بالانسان هي تلك اللحظة التي يكتشف فيها أن مبررات وأعذار تصرفاته وسلوكياته غير صحيقة بل وغير واقعية وربمما يكتشف أن لا أعذار له ولا مبررات بما أن القاعدة تقول أن لنا حرية الاختيار في لحظة من اللحظات وقبل ظهور بوادر النتائج والاستجابات.
لقد كنت دائما أقول في محاضراتي أن الانسان مجبر على حتميات عدة منها على سبيل الميثال الحدتمية الوراثية والحتمية الجسدية والحتمية البيئية ، ولكن دهشتي كانت أعظم، بل أن ما يضع العقل في الكف، هو ما يثبته العلم الحديث في أن لا خيار لنا في اخيار موروثاتنا ولكن لنا كل الخيار في اختيار الاستجابة لهذه الموروثات، أي أذا كان والديك مصابان بالسكري أو الضغط فليس بالضرورة أن تصاب أنت أيضاً فالأمر يعود لك في أن تهمل صحتك وتصاب بهذه الموروثات فقوة الادراك لك وقوة الارادة لك أيضاً، أنا لا أريد أن أتجاه قوله تعالى في سورة الانسان (( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله )) ولكن الله تعالى يقول في إصابة الانسان بالاذى والمكروة في سورة النحل (( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)) وقوله تعالى في سورة النساء سورة النساء ((ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك )) صدق الله العظيم.
أغلبكم سمع عن نظرية بافلوف في التأثير والاستجابة ، وأنا في الحقيقة أؤومن بهذه النظرية لكن هذه النظرية أجرية على كلب ، ويبقى السؤال المدهش هل نحن بني البشر أصحاب العقول العملاقة والتركيبة العظيمة التي قال الله عنها في سورة التين ((لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم )) نستجيب كما يستجيب الكلب فحسب، وأكيد لا أظن ذلك فنحن أجل وأعظم ولنا إرادة ورغبة وحرية الاختيار والاستجابة cheers .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل جربت يوماً أن تختبرها ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الاستاذ سهيل عواد للتنمية والتطوير  :: ملتقى المدرب والمحاضر سهيل عواد :: مقالات ودراسات الاستاذ-
انتقل الى: